عبد الملك الجويني

505

نهاية المطلب في دراية المذهب

4218 - ولو كان المرقى على نصف العرصة لا في صدر الخان ، فإن قلنا : اليد في العرصة لهما لو كان المرقى في الدهليز ، فما الظن بهذه الصورة ؟ وإن قلنا : يختص باليد على العرصة صاحب السفل ، إذا كان المرقى في غير الدهليز ، فاليد تثبت لصاحب العلوّ على ما يُسامت ممشاه من العرصة ، وفيما وراء المرقى التردد الذي ذكرناه في أعلى السكة وأسفلها . وهذه الصورة على حالٍ أولى بأن تثبت اليد فيها لصاحب العلو على ما لا ممشى له فيه من العرصة . 4219 - ولو كان مرقى العلو خارجاً من خِطة الخان ، فيبعد - والحالة هذه - أن يثبت لصاحب العلو يدٌ في العرصة ، وليس كما لو كان المرقى في الدهليز ؛ فإنَّ الدهليز من العرصة ، فكان من العرصة كأعلى السكة من أسفلها . هذا قولنا في العرصة وثبوت اليد فيها . 4220 - فأمَّا الدرج والمرقى ، فقد قال الأصحاب : إن لم يكن لصاحب السفل به انتفاع ، ولم يكن تحته بيت مسكون ، فاليد في المرقى لصاحب العلوّ فحسب . وإن كان ينتفع صاحب السفل بالدرج ، بأن كان يصفف عليها الصفريّات ( 1 ) وغيرها ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أن اليد لصاحب العلو ، كما ذكرناه . والثاني - أنهما مشتركان ، فإنهما مشتركان في المنفعة . والأصح الأول ؛ فإن الدرج لا تبتنى لذلك ، وإنما تبنى للرقي فيها . ولو كان تحت المرقى بيت ، وهو سقفه ، فاليد لهما في الدرج ؛ فإنها سقفُ أحدهما من جهة ، وممرّ الآخر من أخرى ، فصار كالسقف من السفل والعلو . ولو كان لا ينتفع صاحب السُّفل إلا بوضع الجدار والكيزان ( 2 ) تحت الدرج مستظلاً

--> ( 1 ) الصُّفر ( بضم الصاد ) : النحاس ، وفي ( اللسان ) : قال الجوهري : الذي تُعمل منه الأواني . ا . ه‍ والمقصود هنا الأواني النحاسية . ( ولعلها كانت وسيلة لعَرْض البضائع وحفظاً ) . ( 2 ) الكيزان : لم أصل إلى معنى لوضع ( الكيزان ) تحت الدرج ، والاستظلال بها . وعلى فرض أن الضمير يعود على الجدران ليكون الاستظلال بها ، فما معنى اختصاص الكيزان وحدها =